المخصوصة والمزايا المنصوصة كي لا يحتاج السائل إلى إعادة السؤال مرارا .
ومنها عدم ضرب الامام عليه السّلام قاعدة كلية دالة على الترجيح بمطلق الأقربية في آخر الامر بعد فرض التساوي في المذكورات بل ارجعه الامام عليه السّلام إلى لقاء الامام عليه السّلام في المقبولة وإلى التخيير في المرفوعة فلو وجب التعدي عن المرجحات المخصوصة والمزايا المنصوصة إلى كل مزية توجب أقربية ذيها إلى الواقع كما اختاره الشيخ ( ره ) لم يأمر الامام عليه السّلام في آخر المقبولة بعد ما فرض السائل تساوى الطرفين في جميع ما ذكر من المرجحات المنصوصة بالارجاء حتى تلقى امامك بل كان يأمره عليه السّلام بالترجيح بسائر المرجحات والمزايا الموجبة لأقربية أحدهما من الآخر .
ثمّ انّه بناء على التّعدى حيث كان في المزايا المنصوصة ما لا يوجب الظّن بذى المزية ولا اقربيّته كبعض صفات الرّاوى مثل الأورعيّة أو الأفقهيّة إذا كان موجبهما ممّا لا يوجب الظّن أو الأقربيّة كالتورّع من الشّبهات والجهد في العبادات وكثرة التّتبع في المسائل الفقهيّة أو المهارة في القواعد الاصوليّة فلا وجه للاقتصار على التّعدي إلى خصوص ما يوجب الظّن أو الأقربيّة بل إلى كلّ مزيّة ولو لم تكن بموجبة لأحدهما كما لا يخفى .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 401
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٠١