نعم لو كان وجه التعدي اندراج ذي المزية في أقوى الدليلين لوجب الاقتصار على ما يوجب القوة في دليليته وفي جهة اثباته وطريقيته من دون التعدي إلى ما لا يوجب ذلك وان كان موجبا لقوة مضمون ذيه ثبوتا كالشهرة الفتوائية أو الأولوية الظنية ونحوهما فان المنساق من قاعدة أقوى الدليلين أو المتيقن منها انما هو الأقوى دلالة كما لا يخفى فافهم .
قد عرفت انه على التعدي لا وجه للاقتصار على التعدي إلى خصوص ما يوجب الظن أو الأقربية بل نتعدى إلى كل مزية ولو لم يكن موجبة لأحدهما نعم لو كان وجه التعدي من المنصوصات إلى غيرها ما يوجب اقوائية أحد المتعارضين لوجب الاقتصار في التعدي على ما يوجب القوة في دليليته وفي جهة اثباته وطريقيته بمعنى كون أحد المتعارضين أقرب إلى الصدور أو أقرب إلى غير جهة التقية من الآخر من دون التعدي إلى ما لا يوجب ذلك كما إذا كان موجبا لقوة مضمون وأحد من المتعارضين كالشهرة الفتوائية أو الأولوية الظنية ونحوهما مما يوجب أقربية مؤدى واحد منهما إلى الواقع في مقام الثبوت بمعنى ان مؤدى ذي المزية أقرب مصادفة إلى الواقع ولا يوجب قوة في ذي المزية من حيث كشفه وطريقيته إلى الواقع فبناء على التعدي تشبثا بذيل تلك القاعدة لا يصح التعدي إلى مثل الشهرة
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 404
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٠٤