حاصله انه بناء على التعدي من المزايا المنصوصة هل يتعدى إلى كل مزية موجبة للظن مطلقا فعليا كان أو شأنيا وقد عبر المصنف عن الأول بالأقربية وعن الثاني بالظن كما اختاره بعض أو يتعدى إلى خصوص ما يوجب للظن الشأني كما اختاره الشيخ ( ره ) بمعنى انه لو فرض القطع بكذب أحدهما كان احتمال مطابقة ذي المزية أرجح من الآخر أو يتعدى إلى كل مزية ولو لم يكن موجبة للظن الفعلي ولا الظن الشأني أصلا والثالث هو مختار المصنف كما أن الثاني هو مختار الشيخ ( ره ) وقد أفاد المصنف ( قدس سره ) في وجهه بأنه بناء على التعدي حيث كان في المزايا المنصوصة ما لا يوجب الظن بذى المزية ولا أقربيته كبعض صفات الراوي مثلا الأورعية أو الأفقهية إذا كان موجبهما مما لا يوجب الظن أو الأقربية كالتورع من الشبهات والجهد في العبادات وكثرة التتبع في المسائل الفقهية أو المهارة في القواعد الأصولية فلا وجه للاقتصار على التعدي إلى خصوص ما يوجب الظن أو الأقربية بل يتعدى إلى كل مزية ولو لم يكن بموجبة لأحدهما أصلا .
وتوهّم انّ ما يوجب الظّن بصدق أحد الخبرين لا يكون بمرجّح بل موجب لسقوط الآخر عن الحجّية للظّن بكذبه ح فاسد فانّ الظّن بالكذب لا يضرّ بحجّية ما اعتبر من باب الظّن نوعا وانّما يضرّ فيما اخذ في اعتباره عدم الظّن بخلافه ولو لم يؤخذ في
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 402
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٠٢