ويدل على لزوم ترجيح كل ما فيه مزية على الآخر ، فلاحتمال ان يكون الرشد في نفس المخالفة لحسنها بمعنى ان مخالفتهم في حد ذاتها مع قطع النظر عن المخالفة للواقع امر محبوب حسن عند الشارع لما فيه من ارغام أنفهم وكسر شوكتهم والاعتزال عن مخالفتهم وعليه فتعليله عليه السّلام أجنبي عن مقصد الشيخ ( ره ) اى التعدي إلى كل مزية توجب أقربية ذيها إلى الواقع كما هو واضح ولو سلم انه لغلبة الحق في طرف الخبر المخالف فلا شبهة في حصول الوثوق حينئذ بخلل في الخبر الموافق لهم اما صدورا أو جهة وان الخبر الموافق المعارض بالمخالف لا يخلو من الخلل صدورا أو جهة ولا بأس بالتعدى عن مثل هذه المزية الموجبة للوثوق بخلل في المقابل إلى كل مزية توجب ذلك لا إلى كل مزية توجب أقربية ذيها إلى الواقع كما ادعاه الشيخ ( ره ) .
ومنه انقدح حال ما إذا كان التّعليل لأجل انفتاح باب التقيّة فيه ضرورة كمال الوثوق بصدوره كذلك مع الوثوق بصدورهما لولا القطع به في الصّدر الاوّل لقلّة الوسائط ومعرفتها .
ومما ذكرنا انقدح حال ما إذا كان التعليل بقوله عليه السّلام ( بان الرشد في خلافهم ) لأجل انفتاح باب التقية فيما وافقهم وانسداده فيما خالفهم فلا ريب أيضا في حصول كمال الوثوق بصدور الموافق لهم
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 398
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٩٨