السّائل إلى إعادة السّؤال مرارا وما في امره عليه السّلام بالارجاء بعد فرض التّساوى فيما ذكر من المزايا المنصوصة من الظّهور في انّ المدار في الترّجيح على المزايا المخصوصة كما لا يخفى .
قد عرفت انه على تقدير كون الوجه في وجوب الاخذ بما يخالفهم حسن المخالفة أو احتمال التقية في الموافق لهم لم يكن مجال للتعدى عن مورد المتعارضين الموافق أحدهما لهم وعلى تقدير كون الوجه في ذلك هو أقربية المخالف للواقع كما ادعاه الشيخ ( ره ) كان اللازم التعدي إلى كل مورد يحصل الوثوق بان الخبر الموافق لا يخلو عن خلل صدورا أو جهة حسبما مرّ بيانه .
فظهر ان هذه الوجوه لا تنهض للتعدى إلى كل ما هو أقرب إلى الواقع من المتعارضين أصلا ، مضافا إلى أنه بناء على كون مفاد التعليل هو الأقربية يكون في نفس هذه الروايات المشتملة على التعليل شواهد على سوقها في الاقتصار على المرجحات المنصوصة .
منها عدم بيان الامام عليه السّلام الكبرى المشتملة علي مطلق الأقربية كي لا يحتاج السائل إلى إعادة السؤال مرارا فلو وجب التعدي عن المرجحات المنصوصة إلى كل مزية توجب أقربية ذيها إلى الواقع كما اختاره الشيخ ( ره ) لبين الامام عليه السّلام من الأول بنحو الضابطة الكلية انه يجب الاخذ بالأقرب من الخبرين من دون حاجة إلى ذكر تلك المرجحات
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 400
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٠٠