نفسها ممّا لا ريب فيها مع انّ الشّهرة في الصّدور الاوّل بين الرّوات وأصحاب الأئمّة ( ع ) موجبة لكون الرّواية ممّا يطمئنّ بصدورها بحيث يصحّ ان يقال عرفا انّها ممّا لا ريب فيها .
قال الشيخ ( قدس سره ) ومنها تعليله عليه السّلام الاخذ بالمشهور بقوله فان المجمع عليه لا ريب فيه ، توضيح ذلك ان معنى كون الرواية مشهورة كونها معروفة عند الكل كما يدل عليه فرض السائل كليهما مشهوران والمراد بالشاذ ما يعرفه الا القليل ولا ريب ان المشهور بهذا المعنى ليس قطعيا من جميع الجهات حتى يصير مما لا ريب فيه وإلّا لم يمكن فرضهما مشهورين ولا الرجوع إلى صفات الراوي قبل ملاحظة الشهرة ولا الحكم بالرجوع مع شهرتهما إلى المرجحات الأخر فالمراد بنفي الريب نفيه بالإضافة إلى الشاذ ومعناه ان الريب المتحمل في الشاذ غير متحمل فيه فيصير حاصل التعليل ترجيح المشهور على الشاذ بان في الشاذ احتمالا لا يوجد في المشهور ومقتضى التعدي عن مورد النص في العلة وجوب الترجيح بكل ما يوجب كون أحد الخبرين أقل احتمالا لمخالفة الواقع ( انتهى ) .
حاصل الجواب هو ان المراد من كونها مما لا ريب فيه لو كان كونها مما لا ريب فيه بالإضافة إلى الخبر الشاذ لكان مقتضى التعدي عن مورد النص في العلة وجوب الترجيح بكل مزية في الخبر توجب نفى الريب فيه بالإضافة إلى الخبر المعارض له واما ان كان المراد
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 396
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٩٦