الحق فهو بهذا المعنى حاصل في جميع الأزمان وان كان بمعنى آخر ينافيه الاختيار فهو مما لم يؤخذ في الأدلة موضوعا للتخيير .
[ فصل التعدي عن المرجحات المنصوصة . . . ]
فصل هل على القول بالتّرجيح يقتصر فيه على المرجّحات المخصوصة المنصوصة أو يتعدّى إلى غيرها قيل بالتعدّى لما في الترّجيح بمثل الأصدقيّة والأوثقية ونحوهما مما فيه من الدّلالة على انّ المناط في الترّجيح بها هو كونها موجبة للاقربيّة إلى الواقع ولما في التّعليل بانّ المشهور ممّا لا ريب فيه من استظهار انّ العلّة هو عدم الرّيب فيه بالإضافة إلى الخبر الآخر ولو كان فيه الف ريب ولما في التعليل بانّ الرّشد في خلافهم ولا يخفى ما في الاستدلال بها .
هل على القول بالترجيح يجب الاقتصار على المرجحات المنصوصة أو يتعدى إلى غيرها مما يكون أحد المتعارضين معه أقرب إلى الواقع قيل بالتعدى والقائل هو الشيخ ( أعلى اللّه مقامه ) حيث ذهب إلى التعدي وذكر في وجه ما ذهب اليه وجوه .
منها ان في جعل الامام عليه السّلام مثل الأصدقيّة والأوثقية مرجحا لاحدى الروايتين ، دلالة على أن المناط في الترجيح بهما كونهما موجبة لأقربية احدى الروايتين للواقع فيتعدى إلى كل ما فيه هذا المناط ومنها ان الامام عليه السّلام علل وجوب الاخذ بالرواية المجمع