عليها بكونها مما لا ريب فيه ومن الظاهر أن عدم الريب فيها ليس إلّا إضافيا بمعنى ان المشهور بالنسبة إلى الشاذ النادر لا ريب فيه لا انه في نفسه مما لا ريب فيه وإلّا لكان الخبر الشاذ مما لا ريب في كذبه ، فيكون داخلا في بين الغى وهو خلاف ظاهر الاستشهاد ، فان الامام عليه السّلام ادرجه في المشتبه فعلى هذا تدل المقبولة بعموم التعليل على أن كل خبرين ليس في أحدهما ريب بالنسبة إلى الآخر يلزم الاخذ به فالمنقول باللفظ مثلا مما لا ريب فيه بالنسبة إلى المنقول بالمعنى فيجب الاخذ به .
ومنها ان تعليل الامام عليه السّلام الاخذ بمخالفة العامة بان الرشد في خلافهم ، يدل على أن كل خبرين يكون في أحدهما الرشد غالبا يجب الاخذ به ، فإنه ليس الاخذ بمخالف العامة بحيث يكون فيه الرشد دائما لكثرة الاحكام المتفق عليها الفريقان في نفسها ولا يخفى ما في الاستدلال بجميع ما ذكره وجها للتعدى وللنظر فيها مجال واسع .
امّا الاوّل فانّ جعل خصوص شيء فيه جهة الإراءة والطّريقيّة حجّة أو مرجّحا لا دلالة فيه على انّ الملاك فيه بتمامه جهة إراءته بل لا اشعار فيه كما لا يخفى لاحتمال دخل خصوصيّته في مرجحيّته لا سيّما قد ذكر فيها ما لا يحتمل التّرجيح به الّا تعبّدا فافهم .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 394
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٩٤