تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
تخصيص الأكثر وهذا المحذور انما يلزم على تقدير التخصيص لا على تقدير الجمع العرفي . توضيحه ان عنوان الضرر من مفاهيم العامة المنطبقة على الافعال الخاصة الضارة ولا مصداق له بحياله في قبالها وتكون تلك الأفعال الخاصة مصاديق لعنوان الضرر فالحكم المترتب عليه منسحب إلى تلك الأفعال بما هي معنونة بعنوان الضرر ولأجل ذلك يرى العرف حق التقدم لدليل العنوان الطولى على كل واحد من أدلة الاحكام للعناوين الأولية وان كانت النسبة بين دليله ودليل كل واحد منها هي العموم من وجه فان الوضوء الغير الضررى هي مادة الافتراق من جانب دليل وجوبه كما أن الغسل الضررى مادة الافتراق من جانب القاعدة ويستكشفون من ذلك ان الحكم للعناوين الأولية اقتضائى في مقام الثبوت بالنسبة إلى العنوان الثانوي لأجل كونه مانعا في مرتبة المقتضى . وعليه فلو احرز من الخارج بضرورة أو اجماع ان الحكم في بعض العناوين الأولية على نحو العلية التامة لم يكن مشمولا للقاعدة كما في الموارد التي يكون الضرر لازما للموضوع ولا ينفك ، إذ كون الضرر مانعا عن اقتضاء المقتضى للحكم الواقعي مقصور على الافعال التي يطرأ عليها الضرر أحيانا لا فيما يكون الضرر لازما للموضوع لوضوح انه ليس للشارع نفيه لان نفى الحكم في ذلك الموضوع الملزوم للضرر ابطال لحكمه مع اقتضاء المصلحة الملزمة لجعله وتشريعه