فالقاعدة على طريقة الجمع العرفي لا تشمل تلك الموارد فيكون تخصصا بالنسبة إليها لا تخصيصا ، فعليه لا يلزم محذور تخصيص الأكثر بسبب خروج تلك الموارد عن تحت عموم القاعدة ، وبالجملة ان التوفيق العرفي يكون هو الوجه في كل عنوان طولى بالنسبة إلى العناوين الأولية التي لا مصداق لها بحيالها في قبال تلك العناوين ،
فتحصل انه لا تعارض بينهما بمجرد تنافى مدلولهما إذا كان بينهما حكومة أو كانا إذا عرضا على العرف وفق بينهما بالتصرف في خصوص أحدهما كما هو مطرد في مثل الأدلة المتكفلة لبيان احكام الموضوعات بعناوينها الأولية مع مثل الأدلة النافية للعسر والحرج والضرر والاكراه والاضطرار مما يتكفل لاحكامها بعناوينها الثانوية حيث يقدم في مثلهما الأدلة النافية ولا تلاحظ النسبة أصلا .
ويتّفق في غيرهما كما لا يخفى .
اى وقد يتفق التوفيق العرفي في غير الأدلة المتكفلة لبيان احكام الموضوعات بعناوينها الأولية مع الأدلة المتكفلة لبيان احكامها بعناوينها الثانوية كما إذا اتفق فيما إذا لم يكن الموضوع في أحد الدليلين من المفاهيم العامة في طول العناوين الأولية بل يكونان في عرض واحد كما إذا كان الشك موضوعا في كليهما كاصالة الصحة بالنسبة إلى الاستصحاب بناء على كون النسبة بينهما عموم من وجه
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 316
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣١٦