تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الأدلة هو ما كان التعارض متقوما بها بحيث لا يكون بين كل اثنين منها تناف أصلا كما في المثال حيث إن التعارض الواحد متقوم بالمجموع لا بين الأولين ولا بين كل واحد منهما وبين الثالث إلّا إذا كان الأولان ظنيين والثالث قطعيا فإنه حينئذ يكون التعارض بين الأولين فقط والثالث محقق التعارض بينهما كما في الظهر والجمعة حيث إن الاجماع الذي هو الثالث محقق التعارض بينهما . وعليه فلا تعارض بينهما بمجرّد تنافى مدلولهما إذا كان بينهما حكومة رافعة للتعارض والخصومة بان يكون أحدهما قد سيق ناظرا إلى كمية ما أريد من الآخر . وعليه اى بناء على كون التعارض هو تنافى الدليلين أو الأدلة بحسب الدلالة ومقام الاثبات فلا تعارض بينهما بمجرد تنافى مدلوليهما إذا كان بينهما حكومة رافعة للتعارض والخصومة بان يكون أحدهما قد سيق ناظرا إلى كمية ما أريد من الآخر ، إذ لو كان بين الدليلين المتنافيين حكومة فالدليلان خارجان عن تعريف التعارض موضوعا لعدم تنافيهما بحسب الدلالة ومقام الاثبات .