تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
للاقتصار في تخصيصه بمقدار دلالة الخاصّ ولكنّه لولا دلالته لكان الاستصحاب مرجعا لما عرفت من انّ الحكم في طرف الخاصّ قد اخذ على نحو صحّ استصحابه فتأمّل تعرف انّ اطلاق كلام شيخنا العلّامة أعلى اللّه مقامه في المقام نفيا واثباتا في غير محلّه . وان كان مفاد العام والخاص على العكس يعنى ان يكون عموم العام ازمانيا وخصوص الخاص استمراريا اى كان الزمان ظرفا لثبوت حكمه فالمرجع هو العام بعد الشك في التخصيص في الزمان الثاني لكن لولا دلالة العام وعمومه الازمانى لكان استصحاب حكم الخاص هو المرجع لاتحاد الموضوع المأخوذ في الخاص في الزمان الثاني إذ المفروض كون الزمان ظرفا لثبوت حكمه لا قيدا لموضوعه كي يكون من اسراء حكم موضوع إلى آخر ويمنع عن الاستصحاب . فتحصل من جميع ما ذكرنا إلى الآن انه إذا تعلق حكم بعام فاما ان يتعلق بالافراد على وجه الدوام والاستمرار من دون ان يأخذ الزمان قيدا للعام واما ان يتعلق بافراد العام في كل زمان بان يعتبر الزمان كاليوم ونحوه قيدا له بان يعلم من حال الامر في مقام الغاء الخطاب ان مراده بقوله أكرم العلماء وجوب اكرام زيد وعمرو وغيرهما في كل يوم من الأيام أو يصرح بذلك بان يقول يجب اكرام كل فرد من العلماء في كل من الأيام فيكون هناك عموم افرادى وعموم ازمانى ، ثم إذا خرج بعض الافراد عن تحت العام في زمان بان يقول لا تكرم زيد
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 261 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي