تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الامارة لو لم تكن مفيدة للظن دائما لكانت مفيدة له اى للظن أحيانا على عموم النفي لصورة إفادة الظن بالنوم وقوله عليه السّلام بعده ولا تنقض اليقين بالشك ان الحكم في المغيى مطلقا هو عدم نقض اليقين بالشك . فلا بد من كون المراد بالشك هو خلاف اليقين وإلّا لزم ان يكون الحكم في المغيى مطلقا . والحاصل انه مضافا إلى تصريح الصحاح وغيره من أهل اللغة بكون الشك خلاف اليقين ، وتعارف استعمال الشك في خلاف اليقين في غير باب واحد ، وجود القرينة على جريان الاستصحاب مع الظن بارتفاع الحالة السابقة في أدلة الاستصحاب ، وهي أمران الأول ترك الاستفصال في صحيحة زرارة في قوله عليه السّلام ( لا حتى يستيقن انه قد نام ) بعد سؤاله بقوله فان حرك في جنبه شئ وهو لا يعلم ، فان قوله عليه السّلام لا ( اى لا يجب عليه الوضوء ) بلا استفصال بين الشك والظن ، يدل على عدم وجوب الوضوء مطلقا ، مع أن الغالب فيما إذا حرك في جنبه شئ وهو لا يعلم هو حصول الظن بالنوم ولا أقل من الكثرة بمكان لا يصدق معها الندرة فلا يقال إن ترك الاستفصال انما هو لندرة حصول الظن فهو ناظر إلى الغالب الثاني قوله عليه السّلام ( حتى يستيقن ) إذ جعل اليقين بالنوم غاية لعدم وجوب الوضوء ، فيدخل الظن في المغيى فلا يحب الوضوء ما لم يحصل اليقين وان حصل الظن وهو المطلوب هذا وذكر الشيخ ( ره ) وجهين آخرين لجريان الاستصحاب في صورة الظن بارتفاع الحالة السابقة وقد أشار اليه المصنف بقوله .