ولو خصّص بخيار المجلس ونحوه ولا يصحّ التّمسّك به فيما إذا خصّص بخيار لا في اوّله فافهم .
نعم لو كان الخاص غير قاطع لحكم العام كما إذا كان مخصصا للعام من الأول لما ضرّ بالعام في غير مورد دلالة الخاص بل يكون أول زمان استمرار حكم العام بعد زمان دلالة الخاص وتخصيص العام الدال على ثبوت الحكم على الدوام انما يوجب عدم الرجوع اليه عند الشك في ثبوته إذا كان التخصيص من أثناء زمان استمرار العام دون ما إذا كان من أوله أو آخره ، مثلا تخصيص أوفوا بالعقود بدليل خيار الغين وان كان يمنع عن الرجوع إلى العام في مسئلة الشك في انه على الفور أو التراخي إلّا ان تخصيصه بخيار المجلس لا يمنع عنه في مسئلة الشك في كون الافتراق بشبر ونحوه من الغاية أو المغيى فلا يصح التمسك باستصحاب حكم الخاص لو شك في كون الافتراق بمقدار خطوة افتراقا كي يكون من الغاية أم لا كي يكون من المغيى وكذا تخصيصه بالقبض في المجلس مثلا في بيع الصرف وغيره ، وبالجملة يصح التمسك باوفوا بالعقود ولو خصص بخيار المجلس وغيره كخيار الحيوان ولا يصح التمسك بالعام فيما إذا خصص لا في أوله كخيار الشرط في الأثناء وخيارى العيب والغبن بناء على كون ظهورهما شرطا شرعيا لحدوث الخيار وذلك لمكان قطع حكمه بالخاص ولا يجوز قياس أحد التخصيصين بالآخر .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 258
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٥٨