الّا انّ انسحاب الحكم الخاصّ إلى غير مورد دلالته من اسراء حكم موضوع إلى آخر لا استصحاب حكم الموضوع ولا مجال أيضا للتّمسّك بالعامّ لما مرّ آنفا فلا بدّ من الرّجوع إلى سائر الأصول .
إذا كان مفاد العام على النحو الأول والخاص على النحو الثاني اى كان الزمان ظرفا لثبوت حكم العام وقيدا لموضوع الخاص فليس للعام دلالة على حكم الخاص بعد زمان التخصيص لأن المفروض عدم العموم الزماني له ولا للخاص في غير مورد دلالته لأن المفروض ان الزمان قيدا لموضوع الخاص فالحرمة متعلقة بزيد المقيد بيوم الجمعة مثلا فكيف يمكن انسحابها إلى موضوع آخر وهو زيد المقيد بيوم السبت وبالجملة لا يجرى الاستصحاب في غير مورد دلالة الخاص إذ المفروض قصور دليل الاستصحاب مع تعدد الموضوع والموضوع في غير مورد دلالة الخاص مغاير لما هو مدلول للخاص إذ الافراد المدلول عليها به زمانية فالفرد الخارج عنها الواقع في زمان آخر مغاير أيضا لتلك الافراد فيكون انسحاب حكم الخاص من اسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر لا من استصحاب حكم الموضوع الواحد في الزمان الثاني فلا بد من الرجوع إلى ساير الأصول .
وان كان مفادهما على العكس كان المرجع هو العامّ
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 260
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٦٠