والخاص سواء لم يكن هناك ذكر في الكلام لا في المتكفل لحكم الخاص ولا لحكم العام كقوله أكرم العلماء ثم قال لا تكرم زيدا فان الاستمرار في حكم العام انما يفهم من كون الخطاب العام بمنزلة القضية الحقيقية بضميمة استمرار الحكم في فرد بمعونة مقدمات الحكمة أو كان ولكن كان المقصود من دوام الحكم بيان كيفية الموضوع العام وكذا كان المقصود من ذكر الزمان في الخاص هو الظرفية المحضة وعلى التقديرين فلا مجال الا للاستصحاب فيستصحب حرمة الاكرام لان الخطاب العام وان دل على ثبوت الحكم في الأيام اما بالصراحة كقوله أكرم العلماء دائما أو بالحكمة كقوله أكرم العلماء إلّا انه على نحو استمرار حكم واحد لموضوع واحد في الزمان من جهة كون المقصود من الغاء العموم شمول الخطاب للافراد الموجودة والمعدومة بأجمعها فهذا الخطاب كذلك دليل على استمرار الحكم واتصاله فيما إذا شك في انقطاعه وانفصاله من أصله واما إذا قام الدليل على انقطاعه في يوم مثلا فلا يبقى مجال للدلالة على ثبوت الحكم في غيره من الأيام لعدم دخول اليوم المشكوك ثانيا تحت العام بعد انقطاع استمرار حكم العام بالخاص بل يستصحب حكم الخاص .
نعم لو كان الخاصّ غير قاطع لحكمه كما إذا كان مخصّصا له من الأوّل لما ضربه في غير مورد دلالته فيكون اوّل زمان استمرار حكمه بعد زمان دلالته فيصح التّمسّك باوفوا بالعقود
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 257
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٥٧