تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الزمان قيدا للموضوع يكون اثبات الحكم في زمان آخر من اسراء حكم ثابت لموضوع إلى موضوع آخر وهو قياس محرم ، فلا بد من الرجوع إلى أصل آخر من البراءة أو الاشتغال حسب ما يقتضيه المقام ، ولا يخفى ان انعقاد هذا البحث ليس من جهة ملاحظة التعارض بين العموم والاستصحاب فان الاستصحاب أصل عملي لا مجال للرجوع اليه مع وجود الدليل من عموم أو اطلاق وقد عرفت من أنه لا مانع من الرجوع اليه ان لم يكن هناك دليل ، بل انعقاد البحث انما هو لتعيين موارد الرجوع إلى العموم وتمييزها من موارد التمسك بالاستصحاب . والتّحقيق ان يقال انّ مفاد العامّ تارة يكون بملاحظة الزّمان ثبوت حكمه لموضوعه على نحو الاستمرار والدّوام وأخرى على نحو جعل كلّ يوم من الايّام مثلا فردا لموضوع ذلك العام وكذلك مفاد مخصصه تارة يكون على نحو اخذ الزمان في ظرف استمرار حكمه ودوامه وأخرى على نحو يكون مفردا ومأخوذا في موضوعه والتحقيق ان يقال إن العام ، تارة يكون الزمان ظرفا لثبوت حكمه لموضوعه فيكون مفاده استمرار حكمه ودوامه كما في قوله أكرم كل عالم دائما أو بلا لفظة دائما ولكن كان بنفسه واطلاقه ظاهرا في الاستمرار والدوام ، وتارة يكون كل جزء من اجزاء الزمان أو كل