تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ووجوب العمل بالاحتياط عقلا في حال عدم المعرفة بمراعاة الشّريعتين ما لم يلزم منه الاختلال للعلم بثبوت إحداهما على الاجمال الّا إذا علم بلزوم البناء على الشّريعة السّابقة ما لم يعلم الحال . حاصله انه لا موقع لتثبت الكتابي باستصحاب نبوة موسى أصلا لا الزاما للمسلم ولا اقناعا ( اما الزاما ) فلعدم شكه في بقاء نبوت موسى وعيسى عليهما السلام بل هو متيقن ببقائها وإلّا فليس بمسلم ولا اقناعا مع الشك للزوم معرفة النبي بالنظر إلى حالاته ومعجزاته إذ أمكنت المعرفة ولوجوب العمل بالاحتياط عقلا بمراعاة الشريعتين ما لم يلزم من الاحتياط الاختلال للعلم بثبوت إحداهما على الاجمال وهو السبب لوجوب الاحتياط إلّا إذا علم من الخارج بلزوم البناء على الشريعة السابقة ما لم يعلم الحال كما لو وقع هذا الرجل الكتابي في زمان الفترة من الرسل وحصل له الشك في بقاء شريعته وقد انسد عليه باب العلم والعلمي فلا محيص له الا البناء على شريعته السابقة لا بالاستصحاب بل لتمامية مقدمات الانسداد في حقه بعد لزوم اختلال النظام بهذا الشخص بالعمل على طبق الاحتياط بالنسبة إلى احكام تلك الشريعة .