تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
واما استصحاب النبوة بمعنى استصحاب بعض أحكام الشريعة من اتصف بها كاستصحاب بعض احكام شريعة عيسى عليه السّلام إلى هذا الحال فلا اشكال فيه كما مر في التنبيه السادس وذلك لما عرفت من جواز استصحاب الحكم من الشريعة السابقة إلى الشريعة اللاحقة إذا تمت فيه أركانه من اليقين السابق والشك اللاحق وغيرهما . ثمّ لا يخفى انّ الاستصحاب لا يكاد يلزم به الخصم الّا إذا اعترف بانّه على يقين فشكّ فيما صحّ هناك التّعبّد والتّنزيل ودلّ عليه الدّليل كما لا يصحّ ان يقنع به الّا مع اليقين والشّك والدّليل على التّنزيل . ثم لا يخفى ان الاستصحاب في مقام الجدال والزام الخصم بما هو مسلم عنده لا يكاد يلزم به الخصم إلّا إذا اعترف انه على يقين فشك فيما صح فيه التعبد والتنزيل ودل عليه الدليل كما لا يصح ان يقنع به النفس الا مع اليقين والشك والدليل على التنزيل إذا كان المقام مقام اقناع النفس لا مقام الزام الخصم . والحاصل ان غرض المستدل بالاستصحاب اما ان يكون الزام خصمه وهذا انما يتم في صورة اعتراف الخصم بثبوت أركان الاستصحاب في نفسه وان يكون هناك للمستصحب اثر شرعي مصحح للتعبد به وان يكون المورد مشمولا لدليل الاستصحاب بان لا يكون القطع حاصلا