تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بعدم صحة الاستصحاب واما ان يكون غرضه اقناع نفسه بعد الياس عن تحصيل اليقين هذا أيضا كسابقه وقد تقدم بيانه وكلام المصنف هذا يكون توطئة لكلامه الآتي . ومنه انقدح انّه لا موقع لتثبّت الكتابي باستصحاب نبوّة موسى أصلا لا الزاما للمسلم لعدم الشّك في بقائها قائمة بنفسه المقدّسة واليقين بنسخ شريعته والّا لم يكن بمسلم مع انّه لا يكاد يلزم به ما لم يعترف بانّه على يقين وشكّ . ومما ذكرنا قد انقدح انه لا موقع لتثبت الكتابي باستصحاب نبوة موسى على نبينا وآله وعليه السّلام أصلا لا الزاما للمسلم فلعدم الشك في بقائها اى في بقاء نبوة موسى أو عيسى عليهما السّلام بداهة ان نبوة موسى ليست مجعولة كي يقع الشك في بقائها بل صفة لازمة غير مخلوعة عنه ابدا وهذا يدل على أن مختاره كون النبوة ناشئة من كمال النفس اما مطلقا أو في خصوص أولى العزم من الرسل ومنهم موسى عليهم السّلام ولازم كون الرجل مسلما ان يكون متيقنا بنسخ شريعة موسى عليه السّلام فاذن لا يجرى الاستصحاب عنده لا في بقاء موسى عليه السّلام ولا في بقاء شريعته فكيف يكون الاستصحاب الزاما عليه نبوة موسى عليه السّلام وبقاء شريعته مع عدم اعترافه بأنه على يقين وشك والمسلم ما لم يعترف بأنه كان على يقين سابق فشك لم يلزم به