ولا اقناعا مع الشّك للزوم معرفة النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم بالنّظر إلى حالاته ومعجزاته عقلا وعدم الدّليل على التّعبّد بشريعته لا عقلا ولا شرعا والاتكال على قيامه في شريعتنا لا يكاد يجديه الّا على نحو محال .
ولا اقناعا مع الشك للزوم معرفة النبي بالنظر إلى حالاته ومعجزاته عقلا فان حال نبوة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ليس إلّا كنبوة موسى وعيسى عليهما السّلام من أول أمرهما من حيث وجوب التصفح على العاقل في طريق معرفة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعدم الدليل على التعبد بشريعته لا عقلا ولا شرعا يعنى ليس لكتابي حينئذ حجة على اعتبار الاستصحاب كي يتمسك به في بقاء شريعة موسى فان حجيته اما على بناء العقلاء فيحتاج إلى امضاء صاحب الشرع ولا أقل من عدم ردعه وهو شاك في كونه صاحب شرع واما على التعبد فهو موقوف على بقاء الشريعة فهو شاك فيه فحجيته حينئذ يتوقف على ثبوت الشريعة حين الاستدلال والفرض انه يريد ان يثبته بالاستصحاب والاتكال على قيام الدليل على الاعتبار في شريعتنا لا يكاد يجدى الكتابي الا على نحو محال وهو لزوم عدم الشريعة السابقة من فرض وجودها وكل ما يلزم من فرض وجوده عدمه فهو محال هذا كله بحسب مقام الاعتقاد واما مقام العمل فقد أشار المصنف إلى حكمه بقوله .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 251
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٥١