تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
نعم لو كانت النّبوّة من المناصب المجعولة وكانت كالولاية وان كان لا بدّ في اعطائها من اهليّة وخصوصيّة يستحقّ بها لها لكانت موردا للاستصحاب بنفسها فيترتّب عليها آثارها ولو كانت عقلية بعد استصحابها لكنّه يحتاج إلى دليل كان هناك غير منوط بها والّا لدار كما لا يخفى . نعم لو كانت النبوة من المناصب المجعولة وكانت كالولاية التي للأب والجد للولد وان كان لا بد في اعطائها لشخص من أهلية وخصوصية يستحق ذلك الشخص بتلك الأهلية للنبوة لكانت موردا للاستصحاب بنفسها ولازم جعلها في حالة الشك ترتب آثارها عليها ولو كانت عقلية وهذا بخلاف النبوة التكوينية فإنه لا بد في استصحابها من ترتب اثر شرعي عليها جسما مر بيانه آنفا لكن جريان الاستصحاب في النبوة الجعلية يحتاج إلى دليل غير منوط بتلك النبوة غير مأخوذ من ذلك الشرع وإلّا لزم الدور فان بقاء النبوة السابقة مما يتوقف على اعتبار ذلك الدليل واعتبار ذلك الدليل مما يتوقف على بقاء النبوة السابقة وهذا هو الدور ، هذا تمام الكلام في استصحاب النبوة بمعانيها الثلاث . وامّا استصحابها بمعنى استصحاب بعض احكام شريعة من اتّصف بها فلا اشكال فيها كما مرّ .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 248 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي