المستصحب امرا مجعولا أو ذا اثر مجعول .
ولو فرض الشّك في بقائها باحتمال انحطاط النّفس عن تلك المرتبة وعدم بقائها بتلك المثابة كما هو الشّأن في سائر الصّفات والملكات الحسنة الحاصلة بالرّياضات والمجاهدات وعدم اثر شرعي مهمّ لها يترّتب عليها باستصحابها .
قد عرفت انه لا مجال للاستصحاب في نفس النبوة إذا كانت ناشئة من كمال النفس بمثابة يوحى إليها لوجهين الأول عدم الشك في بقائها لكونها مما لا تزول بعد اتصاف النفس بها والثاني ان المفروض ان النبوة التكوينية من الصفات الخارجية ليست مجعولة تشريعا كي تستصحب وتصير مجعولة في زمان الشك تعبدا ولو فرض الشك في بقاء النبوة بسبب احتمال انحطاط النفس عن تلك المرتبة وعدم بقائها اى بقاء النفس بتلك المثابة من الكمال والصفة الراقية كما هو الشأن في ساير الصفات والملكات الحسنة الحاصلة بالرياضات والمجاهدات وعدم اثر شرعي مهم لها يترتب عليها باستصحابها .
ولا يخفى ان قوله عدم اثر شرعي معطوف على عدم كونها مجعولة يراد من الواو معنى مع وهو في الحقيقة متمم له إذ مجرد عدم كونها مجعولة لا يكفى في المنع عن استصحابها الا مع عدم اثر شرعي لها .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 247
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٤٧