تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
كان ذاك الأثر متعلقا لعمل الجوارح أو الجوانح . وقد انقدح بذلك انّه لا مجال في نفس النّبوة إذا كانت ناشئة من كمال النّفس بمثابة يوحى إليها وكانت لازمة لبعض مراتب كمالها امّا لعدم الشّكّ فيها بعد اتّصاف النّفس أو لعدم كونها مجعولة بل من الصّفات الخارجيّة التّكوينيّة . وقد انقدح بذلك اى بما ذكرناه من أن الاعتقاديات كسائر الموضوعات لا بد في جريان الاستصحاب فيها من أن يكون في المورد اثر شرعي يتمكن من موافقته مع بقاء الشك فيه ، انه لا مجال للاستصحاب في نفس النبوة إذا كانت ناشئة من كمال النفس بمثابة يوحى إليها اما لعدم الشك فيها للمكلف بعد اتصاف النفس بها ، إذ بعد اطلاعه على كماله الذي هو موهبة من اللّه تعالى لا ينقدح في نفسه الشك في بقاء نبوته أصلا فحينئذ لا مجال للاستصحاب مع انتقاع الموضوع . واما لعدم كونها مجعولة شرعا كي يستصحب وتصير مجعولة في زمان الشك تعبدا كسائر الأحكام الوضعية القابلة لتعلق الجعل بنفسها بل من الصفات الخارجية التكوينية مع عدم اثر شرعي يترتب عليها باستصحابها لان العقل كما يستقل بمعرفة النبوة ولزوم النظر في المعجزة كذلك يستقل بلزوم الإطاعة في أوامره الشرعية فليس هناك اثر شرعي يترتب على استصحابها أصلا وقد عرفت قبلا اعتبار كون