تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
في الإمامة من جهتين أو يحصل له الياس فهو حينئذ معذور بحكم العقل نعم يجرى استصحابها لأجل عقد القلب على حياته حتى يتبين له حقيقة الحال فلا جدوى في الاستصحاب لأجل ترتيب لزوم معرفة الامام الا لأجل لزوم العقد على حياته حين الفحص ، لو كان وجوب التسليم وعقد القلب على الامام الخاص ثابتا من ناحية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم حتى يترتب على استصحاب حياته وإلّا اى ولو كان لزوم عقد القلب على إمامته بحكم العقل خاصة لم يكن مجال لاستصحاب حياته لعدم اثر شرعي يترتب على حياته المستصحبة . الّا إذا كان حجّة من باب افادته الظّنّ وكان المورد ممّا يكتفى به أيضا فالاعتقاديّات كسائر الموضوعات لا بدّ في جريانه فيها من أن يكون في المورد اثر شرعيّ يتمكّن من موافقته مع بقاء الشّك فيه كان ذاك متعلّقا بعمل الجوارح أو الجوانح . اى إلّا إذا كان الاستصحاب حجة من باب الظن وكان المورد مما يكتفى فيه بالظن الخاص كالقطع بان كان المراد بوجوب الاعتقاد وجوب مطلق الاعتقاد الراجح المقابل للشك والوهم بل يجدى حينئذ لو أفاد الظن ولو لم نقل باعتباره من بابه ، فتحصل مما تقدم ان الاعتقادات كسائر الموضوعات لا بد في جريان الاستصحاب فيها من أن يكون في المورد اثر شرعي يتمكن من موافقته مع بقاء الشك فيه