وامّا لو شكّ في حيوة امام زمان مثلا فلا يستصحب لأجل ترتيب لزوم معرفة امام زمانه بل يجب تحصيل اليقين بموته أو حياته مع امكانه ولا يكاد يجدى في مثل وجوب المعرفة عقلا أو شرعا
تفريع على عدم المجال لاستصحاب الموضوع في الأمور الاعتقادية التي كان المهم فيها شرعا وعقلا هو القطع بها ومعرفتها ، فلو شك في حيوة امام زمان مثلا مما دل الدليل على أنه يجب الاعتقاد بمن علم حياته من الأئمة فلا يستصحب حياة ذلك الامام لأجل ترتيب لزوم معرفة امام زمانه على ذلك المستصحب بل يجب تحصيل اليقين بموته أو حياته مع امكان تحصيل اليقين فعند طرو الشك في موته أو حياته يجب بحكم العقل الفحص والبحث عنها حتى يكون المكلف عارفا بامام زمانه فلا جدوى حينئذ في استصحاب حياته ، إذ لا يخلو اما ان يفوز بمعرفة امامه ولازمه انقلاب الشك إلى اليقين فلا معنى للتعبد بالإمامة في حالة الشك لترتيب وجوب أوامره الشرعية بناء على كونه شرعيا لا عقليا محضا مترتبة على معرفته عليه السّلام عقلا وإلّا لم يجر الاستصحاب
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 244
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٤٤