تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرعي مما لا أساس له بل المعتبر في الاستصحاب كون المستصحب قابلا للتعبد الشرعي بلا فرق بين كونه وجوديا أو عدميا ، فان نفى التكليف بيد الشارع وقابل للتعبد به كثبوته . فلا وجه للأشكال في الاستدلال على البراءة باستصحاب البراءة من التكليف وعدم المنع عن الفعل بما في الرّسالة من انّ عدم استحقاق العقاب في الآخرة ليس من اللّوازم المجعولة الشّرعيّة . قال الشيخ ( أعلى اللّه مقامه ) في مبحث الشبهة التحريمية وقد يستدل على البراءة بوجوه غير ناهضة ، منها استصحاب البراءة المتيقنة حال الصغر والجنون ، ثم قال لان الثابت بها يعنى بالاخبار ترتب اللوازم المجعولة الشرعية على المستصحب والمستصحب هنا ليس إلّا براءة الذمة من التكليف وعدم المنع من الفعل وعدم استحقاق العقاب عليه والمطلوب في الآن اللاحق هو القطع بعدم ترتب العقاب على الفعل أو ما يستلزم ذلك إذ لو لم يقطع بالعدم واحتمل العقاب احتاج إلى ضم حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان اليه ومعه لا حاجة إلى الاستصحاب . ومن المعلوم ان المطلوب المذكور لا يترتب على المستصحبات المذكورة لأن عدم استحقاق العقاب في الآخرة ليس من اللوازم المجعولة الشرعية حتى يحكم به الشارع في الظاهر ( انتهى ) .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 215 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي