وكذا لا تفاوت في المستصحب أو المترّتب بين ان يكون ثبوت الأثر ووجوده أو نفيه وعدمه ضرورة انّ امر نفيه بيد الشّارع كثبوته وعدم اطلاق الحكم على عدمه غير ضائر إذ ليس هناك ما دلّ على اعتباره بعد صدق نقض اليقين بالشّكّ برفع اليد عنه كصدقه برفعها من طرف ثبوته كما هو واضح .
حاصله ، انه لا فرق في المستصحب أو الأثر المترتب عليه بين ان يكون ثبوت التكليف ووجوده أو نفيه وعدمه ، إذ جريان الاستصحاب ليس منوطا بكون المستصحب أو اثره وجوبا ، بل منوط بكون المستصحب أو اثره قابلا للتعبد وان يكون ثبوته ونفيه بيد الشارع ومن المعلوم ان نفى التكليف قابل للتعبد كثبوته لاستواء القدرة بالنسبة إلى طرفي الوجود والعدم .
وبعبارة أخرى لو لم يكن العدم مقدورا وقابلا للجعل لم يكن الوجود أيضا مقدورا وقابلا للجعل بداهة ان المقدور ما تكون نسبة القدرة إلى طرفي وجوده وعدمه على حد سواء ، فان القدرة على أحدهما خاصة دون الآخر اضطرار لا اختيار وعدم اطلاق الحكم على عدم الأثر غير ضائر إذ ليس هناك ما دل على اعتباره يعنى اطلاق الحكم بعد صدق نقض اليقين بالشك برفع اليد عنه كصدق نقض اليقين بالشك برفع اليد من طرف ثبوته كما هو واضح .
وبالجملة ان اعتبار المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا ذا اثر
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 214
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢١٤