الحقيقة اثرا لمنشا الانتزاع فيصح جريان الاستصحاب في الفرد من الامر الانتزاعي لترتب اثر الكلى عليه ، كاستصحاب ملكية زيد لمال لترتيب آثار الملكية الكلية من جواز التصرف له وعدم جواز تصرف الغير فيه بدون اذنه ولا يكون بمثبت ، وهذا بخلاف الاعراض التي تكون بأنفسها موجودة في الخارج ويعبر عنها بالمحمول بالضميمة ، فإذا كان الأثر اثرا لسواد شئ لم يمكن ترتيبه على استصحاب معروضه على تقدير كون السواد لازما لبقائه دون حدوثه فإنه من أوضح مصاديق الأصل المثبت .
وكذا لا تفاوت في الأثر المستصحب أو المترّتب عليه بين ان يكون مجعولا شرعا بنفسه كالتّكليف وبعض انحاء الوضع أو بمنشإ انتزاعه كبعض انحائه كالجزئية والشرطية والمانعية فإنه أيضا ممّا تناله يد الجعل شرعا ويكون امره بيد الشّارع وضعا ورفعا ولو بوضع منشأ انتزاعه ورفعه ولا وجه لاعتبار ان يكون المترتّب أو المستصحب مجعولا مستقلا كما لا يخفى فليس استصحاب الشّرط أو المانع لترتيب الشّرطيّة أو المانعيّة بمثبت .
هذا إشارة إلى المورد الثالث مما توهم كون الاستصحاب فيه مثبتا حاصله انه لا فرق في الأثر المستصحب أو المترتب على المستصحب بين ان يكون حكما مجعولا بنفسه كالتكليف وبعض انحاء الوضع كالحجية والقضاوة والولاية وأمثال ذلك ، أو يكون حكما مجعولا بجعل منشأ
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 212
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢١٢