انتزاعه كبعض آخر من انحاء الوضع كالجزئية أو الشرطية أو المانعية أو القاطعية لما هو جزء المأمور به أو شرطه أو مانعة أو قاطعه ، فان المجعول التبعي أيضا مما تناله يد الجعل شرعا ويكون امره بيد الشارع وضعا ورفعا كالاستقلالى عينا .
غايته ان وضع الاستقلالى ورفعه يكون بوضع نفسه ورفعه ، ووضع التبعي ورفعه يكون بوضع منشأ انتزاعه ورفعه وبالجملة ان الجزئية والشرطية وان لم تكونا مجعولتين بالاستقلال لكنهما مجعولتان بالتبع وكذا المانعية والقاطعية .
كما ربّما توهّم بتخيّل انّ الشّرطيّة أو المانعيّة ليست من الآثار الشّرعيّة بل من الأمور الانتزاعيّة فافهم .
المتوهم هو الشيخ « ره » قال عند نقل حجة القول السابع من أقوال الاستصحاب ( ما لفظه ) وكذا الكلام في غير السبب فان شرطية الطهارة للصلاة ليست مجعولة بجعل مغاير لانشاء وجوب الصلاة الواقعة حال الطهارة وكذا مانعية النجاسة ليست إلّا منتزعة من المنع عن الصلاة في النجس وكذا الجزئية منتزعة من الامر بالمركب « انتهى » ولعل قوله فافهم إشارة إلى أن هذا التوهم اجتهاد في مقابلة النص الواردة في جريان الاستصحاب في الوضوء كما في رواية زرارة .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 213
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢١٣