عليه الأثر لا شئ آخر فاستصحابه لترتيبه لا يكون بمثبت كما توهّم .
بيان لكون الأثر في الصورتين للمستصحب ، وحاصله ان الطبيعي انما يوجد بعين وجود فرده كما أن العرضي كالملكية والغصبية ونحوهما لا وجود له إلّا بمعنى وجود منشأ انتزاعه ، فالفرد أو منشأ الانتزاع في الخارج هو عين ما رتب عليه الأثر لا شئ آخر ، فاستصحابه لترتيبه لا يكون بمثبت كما توهم .
والحاصل ان الأثر الشرعي وان كان مترتبا على الطبيعة الكلية إلّا ان الكلى لا يعد لازما عقليا للفرد كي يكون الاستصحاب الجاري فيه لأجل ترتب هذا الأثر من الأصل المثبت ، بل الكلى عين الفرد وجودا ومتحد معه خارجا فإذا كان في الخارج خمر وشككنا في صيرورته خلا فباستصحاب الحرمة نحكم بحرمته ونجاسته مع كون الحرمة والنجاسة من احكام طبيعة الخمر ، لان الكلى عين الفرد لا لازمه ، فجريان الاستصحاب في الفرد ، لترتب الأحكام المترتبة على الكلى لا يكون بمثبت كذا جريان الاستصحاب في منشأ الانتزاع لترتب الأحكام المترتبة على الأمور الانتزاعية ، وهي الأمور التي ليس بحذائها شئ في الخارج ويعبر عنه بخارج المحمول كالملكية ونحوها ، فان الأثر الشرعي وان كان اثرا للامر الانتزاعي .
إلّا انه حيث لا يكون بحذائها شئ في الخارج كان الأثر في
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 211
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢١١