من اعراضه ممّا كان محمولا عليه بالضّميمة كسواده مثلا أو بياضه .
بيان لوجه التفصيل ، حاصله هو ان الأثر في الصورتين اى فيما كان عنوانا كليا منتزعا عن مرتبة ذاته كما في الحيوان والانسان ونحو ذلك أو بملاحظة اتصافه بعرضي كما في المالك والغاصب ونحو ذلك من العناوين التي كان مبدأ الاشتقاق فيها هو من الأمور الانتزاعية المحضة التي ليس بحذائها شئ في الخارج أصلا سوى منشأ انتزاعها ويكون من خارج المحمول ، انما يكون للمستصحب حقيقة حيث لا يكون بحذاء ذلك الكلى الذي هو صاحب الأثر في الخارج سوى ذلك الفرد المستصحب لا لغيره اى ليس الأثر لغير ذلك المستصحب مما كان مبائنا معه فان الامر الثابت للمباين المستصحب في الخارج لا يكون للمستصحب فلا يجوز الاستصحاب لترتيب الأثر المذكور الا باجرائه في نفس موضوعه وهو الامر المباين أو مما كان من اعراضه مما كان محمولا عليه بالضميمة كسواده مثلا أو بياضه ، فإذا كان الأثر اثرا لسواد شئ لم يمكن ترتيبه على استصحاب معروضه على تقدير كون السواد لازما لبقائه دون حدوثه فإنه من أوضح مصاديق الأصل المثبت .
وذلك لانّ الطّبيعى انّما يوجد بعين وجود فرده كما انّ العرضي كالملكيّة والغصبيّة ونحوهما لا وجود له الّا بمعنى وجود منشأ انتزاعه فالفرد أو منشأ الانتزاع في الخارج هو عين ما رتّب
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 210
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢١٠