تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
بحسب الدّقة ولذا لو انعكس الامر ولم يكن نقض عرفا لم يكن الاستصحاب جاريا وان كان هناك نقض عقلا . حاصله ان الامر وان كان كذلك في الحقيقة ولكن العرف ممن لا يرى الايجاب والاستحباب أو الحرمة والكراهة إلّا فردين متباينين وتبدل ذاك الوجود إلى آخر كتبدل مرتبة الضعيفة من السواد إلى الشديد منه أو الصفرة إلى الحمرة فهو وان كان موجودا واجدا بالدقة العقلية حيث إن تبدل الاعراض لا يوجب تبدل شخص المعروض إلّا ان العرف ربما يرونه متعددا ويقولون اين الصفرة بن الجمزة فالحكم المتعلق على الصفرة لا يثبتونه للحمرة بعد تبدلها بها ويأتي من أن قضية اطلاق اخبار الباب ان العبرة فيه بما يكون رفع اليد عنه مع الشك بنظر العرف نقضا وان لم يكن ينقض بحسب الدقة ولذا لو انعكس الامر ولم يكن نقضا لم يكن الاستصحاب جاريا وإن كان هناك نقض عقلا . وممّا ذكرنا في المقام يظهر أيضا حال الاستصحاب في متعلّقات الاحكام في الشّبهات الحكميّة والموضوعيّة فلا تغفل . قد أسمعناك في صدر هذا التنبيه ان المصنف قد بدء بالاستصحاب في الاحكام الكلية التي كان البحث عنها أليق بشأن الأصولي وسيشير في آخر التنبيه إلى حال الاستصحاب في متعلقات الاحكام في الشبهات الحكمية والموضوعية فهذا هو ذاك .