لا يقال الأمر وان كان كما ذكر الّا انّه حيث كان التّفاوت بين الايجاب والاستحباب وهكذا بين الكراهة والحرمة ليس الّا بشدّة الطّلب بينهما وضعفه كان تبدّل أحدهما بالآخر مع عدم تخلّل العدم غير موجب لتعدّد وجود الطّبيعى بينهما لمساوقة الاتّصال مع الوحدة فالشّك في التّبدّل حقيقة شكّ في بقاء الطّلب وارتفاعه لا في حدوث وجود آخر .
حاصله ان الامر وان كان كما ذكر فوجود الكلى في ضمن المتعدد من افراده وان لم يكن من نحو واحد له بل متعدد حسب تعدد افراده فإذا قطعنا بارتفاع الفرد الأول قطعنا بارتفاع الطبيعي الذي كان متحققا في ضمنه إلّا ان الوجوب والاستحباب حيث كان التفاوت بينهما لشدة الطلب وضعفه كان تبدل أحدهما بالآخر مع عدم تخلل العدم غير موجب لتعدد الطبيعي بينهما لمساوقة الاتصال مع الوحدة فالشك في التبدل حقيقة شك في بقاء الطلب وارتفاعه لا في حدوث وجود آخر .
فانّه يقال الامر وان كان كذلك الّا انّ العرف حيث يرى الايجاب والاستحباب المتبادلين فردين متباينين لا واحد مختلف الوصف في زمانين لم يكن مجال للاستصحاب لما مرّت الإشارة اليه ويأتي من انّ قضيّة اطلاق اخبار الباب انّ العبرة فيه بما يكون رفع اليد عنه مع الشّكّ بنظر العرف نقضا وان لم يكن بنقض
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 152
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٥٢