بقائه ، وبعبارة أخرى ان الكلى حين وجوده متخصص بإحدى الخصوصيات الفردية فالعلم بوجود فرد معين يوجب العلم بحدوث الكلى بنحو الانحصار اى يوجب العلم بوجود الكلى المتخصص بخصوصية هذا الفرد ، واما وجود الكلى المتخصص بخصوصية فرد آخر فلم يكن معلوم لنا فما هو المعلوم لنا قد ارتفع يقينا وما هو محتمل للبقاء لم يكن معلوما لنا فلا يكون الشك متعلقا ببقاء ما تعلق به اليقين فلا يجرى الاستصحاب وبالجملة ان وجود الكلى في ضمن المتعدد من افراده ليس من نحو وجود واحد له بل متعدد حسب تعدد افراده فلو قطع بارتفاع ما علم وجوده من الافراد لقطع بارتفاع وجود الكلى وان شك في وجود فرد آخر مقارن لوجود ذاك الفرد أو لارتفاعه بنفسه أو بملاكه كما إذا شك في الاستحباب بعد القطع بارتفاع الايجاب بملاك مقارن لوجود الايجاب أو حادث عند ارتفاع الايجاب فان هذا الشك شك في أصل حدوث الكلى فاختل أحد ركنى الاستصحاب فيه ، ولا يخفى ان الباء في بنفسه أو بملاكه متعلق بقوله في وجود فرد آخر يعنى شك في وجود فرد آخر بنفسه أو بملاكه لا بقوله لارتفاعه كما أن قوله بملاك مقارن أو حادث متعلق بقوله كما إذا شك في الاستحباب لا بارتفاع الايجاب مثال الملاك كما في الواجب الموقت كالصلاة ونحوها إذا شك في حدوث وجوب القضاء بعد الوقت وبعد القطع بارتفاع المصلحة الملزمة المقتضية للوجوب في الوقت لأجل احتمال حصول مصلحة أخرى دونها بعد الوقت لم يصح استصحاب الكلى من جهة حدوث ملاك آخر مقتضى لوجوب القضاء .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 151
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٥١