تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الاشكال واما الجواب فقد أشار اليه المصنف بقوله الّا انّه ما لم يتخلّل في البين العدم بل وان تخلّل بما لم يخلّ بالاتّصال عرفا وان انفصل حقيقة كانت باقية مطلقا أو عرفا ويكون رفع اليد عنها مع الشّك في استمرارها وانقطاعها نقضا ولا يعتبر في الاستصحاب بحسب تعريفه واخبار الباب وغيرها من ادلّته غير صدق النّقض والبقاء كذلك قطعا . حاصل الجواب ان الأمور الغير القارة وان كان وجودها ينصرم ولا يتحقق منه جزء الا بعد ما انصرم منه جزء وانعدم إلّا ان الامر التدريجي ما لم يتخلل بين اجزائه العدم أو تخلل بما لم يخل بالاتصال العرفي وان انفصل حقيقة كانت باقية مطلقا حقيقة أو عرفا فقط وان لم تكن باقية حقيقة ويكون الرفع اليد عنها مع الشك في استمرارها وانقطاعها نقضا مثاله كخروج الدم وسيلانه من باطن الرحم إلى خارجه فإنه يشترط التوالي في ثلاثة أيام في الحكم بالحيضية شرعا ، فتارة يكون سيلانه متصلا ولم يتخلل العدم في البين فهذا بقائه حقيقة إذ حركته من مقولة الأين وكونه في المبدا والمنتهى امر وجودي فمتى شك في انقطاعه في زمان قبل تمام الثلاثة مع يقين بسيلانه وقبل طرو الشك جرى الاستصحاب ، وأخرى ينقطع ويتخلل العدم في البين لحظة مثلا بحيث يعد متصلا عرفا جرى الاستصحاب فيه أيضا وهذا بقائه عرفى لا حقيقي .