الحدوث المحكوم بعدم حدوثه .
إشارة إلى بعض شبهات المنع عن جريان الاستصحاب في القسم الثاني من التشكيك في جريانه لاختلال بعض أركانه ، حاصله ان وجود الكلى عين وجود الفرد في الخارج وان كان مفهومه مغايرا لمفهوم الفرد فليس للكلى وجود مستقل عن وجود الفرد وانما هو موجود في ضمنه وكل واحد من الفردين الذين يعلم وجود الكلى في أحدهما مما لا يجتمع فيه أركان الاستصحاب لوضوح ان واحد منهما معلوم الارتفاع والآخر مشكوك الحدوث فلا مجال لدعوى الاستصحاب في نفس الكلى الذي يكون وجوده عين وجود واحد منهما مع كون الآخر محكوما بالعدم بحكم الاستصحاب ، هذا تقرير الاشكال .
غير ضائر باستصحاب الكلّى المتحقّق في ضمنه مع عدم اخلاله باليقين والشّكّ في حدوثه وبقائه وانّما كان التّردد بين الفردين ضائرا باستصحاب أحد الخاصّين الّذين كان امره مردّدا بينهما لاخلاله باليقين الّذى هو أحد ركنى الاستصحاب كما لا يخفى .
حاصله ان تردد ذاك الخاص الذي يكون الكلى موجودا في ضمنه بين متيقن الارتفاع ومشكوك الحدوث المحكوم بعدم حدوثه غير ضائر باستصحاب الكلّى المتحقق في ضمنه مع عدم
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 145
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٤٥