تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
حاصله انه لا فرق في المتيقن السابق بين ان يكون خصوص أحد الاحكام كالوجوب مثلا أو ما يشترك بين الاثنين منها كالرجحان المشترك بين الوجوب والندب أو الأزيد منها كالجواز المشترك بين الوجوب والاستحباب والإباحة والكراهة ، ثم إن المصنف قد بدء بالاستصحاب في الاحكام الكلية التي يكون البحث عنها أليق بشأن الأصولي وسيشير إلى حال الاستصحاب في متعلقات الاحكام في الشبهات الحكمية والموضوعية ، واقسامه ثلاثة ، الأول ما إذا علمنا بتحقق الكلى في ضمن فرد معين ، ثم شككنا في بقاء هذا الفرد وارتفاعه فلا محالة نشك في بقاء الكلى وارتفاعه أيضا مثاله المعروف ما إذا علمنا بوجود زيد في الدار فنعلم بوجود الانسان فيها ثم شككنا في خروج زيد عنها فنشك في بقاء الانسان فيها ، الثاني ما إذا علمنا بوجود الكلى في ضمن فرد مردد بين متيقن الارتفاع ومتيقن البقاء كما إذا علمنا بوجود انسان في الدار مع الشك في كونه زيدا أو عمرا ، مع العلم بأنه لو كان زيدا لخرج يقينا ولو كان عمرا فقد بقي يقينا ، ومثل ما إذا رأينا رطوبة مشتبهة بين البول والمنى فتوضأ فنعلم انه لو كان الحدث الموجود هو الأصغر فقد ارتفع ولو كان هو الأكبر فقد بقي فيجرى الاستصحاب في الحدث الجامع بين الأكبر والأصغر ونحكم بترتب اثره الثالث ما إذا علمنا بوجود الكلى في ضمن فرد معين وعلمنا بارتفاع هذا الفرد لكن احتملنا وجود فرد آخر مقارن مع وجود الفرد الأول أو مقارن مع ارتفاعه ، كما إذا علمنا بوجود زيد في الدار وعلمنا