اخلاله باليقين والشك في حدوثه وبقائه ، بداهة ان اليقين والشك انما يتعلقان بالصور الذهنية لا بمحكياتها الخارجية فعدم اجتماع اليقين بالحدث مع الشك في البقاء في كل واحد من الفردين لا ينافي اجتماعهما في نفس الكلى فوجود الكلى لما كان مرددا بين هذين النحوين من الوجود كان مشكوك البقاء فعلا من دون شك في أصل حدوثه ، ضرورة صدق قولنا فيما لو يعلم بوجود الحيوان في فرد مردد بين البقة والجمل ثم يعلم بعد ثلاثة أيام بأنه ان كان الموجود هو الجمل فهو باق وان كان بقة فهو زائل ان وجود الحيوان معلوم وبقائه مشكوك ولازم ذلك جواز الاستصحاب في الكلى لاجتماع الأركان فيه ، والحاصل ان التردد بين الخاصين غير ضائر باستصحاب الكلى لتحقق أركانه من اليقين السابق والشك اللاحق وبقاء الموضوع وانما كان التردد بين الفردين ضائرا باستصحاب أحد الخاصين الذين كان امره مرددا بينهما لا خلاله باليقين الذي هو أحد ركنى الاستصحاب لعدم تعلق اليقين سابقا بالذي هو مشكوك البقاء لاحقا والمفروض ان الآخر معلوم الارتفاع .
نعم يجب رعاية التّكاليف المعلومة اجمالا المترتّبة على الخاصّين فيما علم تكليف في البين .
استدراك عن قوله وانّما كان التردد بين الفردين ضائرا
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 146
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٤٦