الآيات ( انتهى موضع الحاجة ) ، فتحصل انه لم يثبت له معنى آخر غير الضرر .
كما انّ الظّاهر ان يكون لا لنفى الحقيقة كما هو الأصل في هذا التّركيب حقيقة أو ادعاء كناية عن نفى الآثار كما هو الظّاهر من مثل لا صلاة لجار المسجد الّا في المسجد ويا أشباه الرجال ولا رجال .
لا اشكال ظاهرا في ان الأصل في كلمة لا أن تكون لنفى حقيقة مدخولها وحيث تعذر حملها على ذلك لوجود الحقيقة في الخارج فلا بد من حمله على محامل الأقرب فالأقرب بالنسبة إلى معناه الحقيقي فنقول يحتمل هنا وجوها ، منها حمله على النهى فالمعنى تحريم الفعل وهو المحكى عن البدخشي ، قال الضرر والضرار ممنوع منه شرعا وتحقيق ذلك ان النفي هنا بمعنى النهى بقرينة أصل الضرر الواقع .
ومنها الضرر المجرد عن التدارك مع كون اللاء نافية بمعنى انه لا ضرر مجردا عن التدارك في الاسلام فكما ان ما يحصل بإزائه نفع لا يسمى ضررا كدفع مال بإزاء عوض مساو له أو زائدة عليه كذلك الضرر المقرون بحكم الشارع بلزوم تداركه نازل منزلة عدم الضرر وان لم ؟ ؟ ؟
عنه مفهوم الضرر بمجرد حكم الشارع بالتدارك فاتلاف المال بلا تدارك ضرر على صاحبه فهو منفى فإذا وجد في الخارج فلا بد ان يكون مقرونا
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 463
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٦٣