تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
نقل عن الفخر في الايضاح دعوى تواتر حديث نفى الضرر والضرار ( انتهى ) . وقد ادّعى تواترها مع اختلافها لفظا وموردا فليكن المراد به تواترها اجمالا بمعنى القطع بصدور بعضها والانصاف انّه ليس في دعوى التّواتر كذلك جزاف وهذا مع استناد المشهور إليها موجب لكمال الوثوق بها وانجبار ضعفها مع انّ بعضها موثقة فلا مجال للاشكال فيها من جهة سندها كما لا يخفى . قد ادعى فخر الدين في الايضاح في باب الرهن تواتر الاخبار على نفى الضرر والضرار على ما حكى عنه الشيخ ( ره ) في الوسائل مع اختلافها لفظا وموردا فليكن المراد بالتواتر المدعى في المقام هو التواتر الاجمالي بمعنى القطع بصدور بعضها لا اللفظي ولا المعنوي اما اللفظي فلا سبيل له لان الملاك فيه الاتفاق اللفظي أو الاختلاف مع ترادف المفهوم وهو منتف في المقام واما المعنوي فقد تقدم في مبحث الخبر الواحد انه يشترط في التواتر المعنوي كون القدر المشترك أو اللازم محسوسا بنفسه أو بطريقه كالكون في الكوفة في التواتر التضمنى والشجاعة المدركة من طريق الحس في التواتر الالتزامي فإذا كان الجامع انتزاعي غير مدرك بالحس ولو بطريقه لم يكن التواتر معنويا فضلا عن كونه لفظيا لكنه يمكن حصول القطع اجمالا لصدق تلك الأخبار في واحد معين منها بان