بالنسبة إلى الخارج وتارة بالنسبة إلى الشرع فعلى الأول لا بد لنا من حمل النفي على أحد احتمالات المذكورة لوجود الحقيقة في الخارج واما على الثاني فلا لأنه لا شك ان المراد بدين الاسلام هو احكامه فالنفى أيضا يتعلق به يعنى لا ضرر حقيقة في احكام الاسلام وهو لا يلازم مع عدم وجود الضرر في الخارج إذ يمكن وجوده حقيقة في الخارج وعدم وجوده حقيقة في دين الاسلام فعلى هذا يشمل الضرر الضرر على النفس وعلى الغير إذ كلها منتفية في دين الاسلام إذ الحكم بإباحة الضرر على النفس مخالف لعدم جعل الضرر في الاسلام مع أن هذا حكم من احكامه فلا نحتاج في اخراج الضرر على النفس بغير هذا الدليل من الأدلة العقلية والنقلية .
وهنا احتمال خامس قد أبناء عنه بعض أعاظم العصر العلامة المحقق في ( رسائله ) وهو حمله على النهى لكن لا بمعنى النهى اللبي حتى يكون حكما إلهيا كحرمة شرب الخمر وحرمة القمار مثلا بل بمعنى النهى السلطاني الذي صدر عن رسول اللّه بما انه سلطان الملة وسائس الدولة لا بما انه دلة مبلغ أحكام الشريعة وقال في توضيحه وتشييده بعد التعرض للاشكالات الواردة على سائر المحتملات ( بما ملخصه ) ان لرسول اللّه في الأمة شئونا أحدهما النبوة والرسالة اى تبليغ الأحكام اللهية من الاحكام مطلقا حتى أرش الخدشة ، ثانيها مقام السلطنة والرئاسة والسياسة لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سلطان من قبل اللّه تعالى والأمة رعيته وهذا المقام غير مقام الرسالة والتبليغ ، ثالثها مقام القضاء والحكومة الشرعية وذلك عند تنازع الناس في حق أو مال وانه بما انه مبلغ ورسول من اللّه ليس له امر ولا نهى ولو امر أو نهى لا يكون إلّا ارشادا إلى امره ونهيه
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 465
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٦٥