تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
واما دلالتها فالظاهر أن الضرر هو ما يقابل النفع من النقص في النفس أو الطرف أو العرض أو المال تقابل العدم والملكة لا تقابل التضايف لفقد النسبة المتكررة التي قوامهما بها فيهما ولا تقابل التضاد لأنه امر عدمي والتضاد ان هما أمران وجوديان كالبياض والسواد فالضرر في الحقيقة راجع إلى العدم والنقض وان كان العرف قد يطلقه على الوجود ولا تقابل الايجاب والسلب لعدم اطلاقه في العرف على مطلق عدم النفع بل في مورد رجائه ولياقته . واما الضرار ، فالأظهر ان يكون الضرار بمعنى الضرر جيء به تأكيدا كما يشهد به اطلاق المضار على سمرة في رواية ابن مسكان عن زرارة حيث قال له انك رجل مضار وفي رواية الحذاء ما أراك يا سمرة الا مضارا مع أنه لا مشاركة في الضرر في تلك القضية ولا مجازاة عليه فيها بل كان الضرر ابتداء من ناحية سمرة فقط لا من ناحيته وناحية الأنصاري وحكى عن النهاية انه والضرر بمعنى واحد لا فعل الاثنين والضرار وان كان مصدرا لباب المفاعلة وهو كما في المتن الأصل فيه ان يكون فعل الاثنين كما هو المشهور إلّا انه لأصل له . قال بعض أعاظم العصر في كتابه الموسوم ( بالرسائل ) واما الضرار وساير تصاريفه من بابه فلم أجد بعد الفحص موردا استعمل بمعنى المفاعلة أو المجازاة على الضرر وكثير من المتبحرين من أهل اللغة قد صرّحوا بكونه بمعنى الضرر وقد ورد في القرآن الكريم من هذا الباب في ستة موارد كلها بمعنى الاضرار ثم ذكر موارد الستة من
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 462 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي