تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
ينتزع من المجموع قدر جامع مفهومي منها ويضاف القطع اليه ويكون منطبقا على واحد منها . اللهم إلّا ان يدعى عدم حصول القطع من التواتر الاجمالي لعدم عده من التواتر في كلماتهم وفيه انه وان لم يكن من سنخ التواتر اللفظي أو المعنوي المذكور في كلماتهم إلّا ان انكاره منه مكابرة لحصول القطع الاجمالي بالوجدان من تراكم الاخبار إلى حد يمتنع تواطؤ المخبرين على الكذب وقد عرفت ورود اخبار كثيرة متفاوتة منطبقة على القاعدة فليس في دعوى التواتر كذلك جزاف أصلا وبالجملة ان الأخبار المذكورة في الكتب وتسلمها عند الأصحاب وكثرتها مع حكاية تواتر نفى الضرر والضرار مضافا إلى استناد المشهور إليها الموجب لكمال الوثوق بها وانجبار سند الضعيف منها يغنى عن ملاحظة سندها . وامّا دلالتها فالظّاهر انّ الضّرر هو ما يقابل النّفع من النّقص في النّفس أو الطّرف أو العرض أو المال تقابل العدم والملكة كما انّ الأظهر ان يكون الضّرار بمعنى الضّرر جيء به تأكيدا كما يشهد به اطلاق المضار على سمرة وحكى عن النّهاية لا فعل الاثنين وان كان هو الأصل في باب المفاعلة ولا الجزاء على الضّرر لعدم تعاهده من باب المفاعلة وبالجملة لم ثبت له معنى آخر غير الضّرر قد عرفت آنفا انه لا مجال للاشكال في القاعدة من جهة سندها