فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للأنصاري اذهب فاقلعها وارم بها اليه فانّه لا ضرر ولا ضرار وفي رواية الحداء عن أبي جعفر عليه السّلام مثل ذلك الّا انّه فيها بعد الإباء أراك يا سمرة الّا مضارا اذهب يا فلان فاقلعها وارم بها وجهه إلى غير ذلك من الرّوايات الواردة في قصة سمرة وغيرها وهي كثيرة .
قد استدل على القاعدة باخبار كثيرة ، منها موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ان سمرة بن جندب كان له غدق في حائط الرجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان وكان سمرة يمر إلى نخلته ولا يستأذن فكلمه الأنصاري ان يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فجاء الأنصاري إلى النبي ( ص ) فشكى اليه واخبره الخبر فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واخبره بقول الأنصاري وما شكاه فقال إذا أردت الدخول فاستأذن فأبى فلما أبى ساومه حتى بلغ من الثمن ما شاء اللّه فأبى ان يبيعه فقال لك بها غدق في الجنة فأبى ان يقبل فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للأنصاري اذهب فاقلعها وارم بها اليه فإنه لا ضرر ولا ضرار .
وفي رواية الحداء عن أبي جعفر عليه السّلام مثل ذلك إلّا انه فيها بعد الإباء ما أراك يا سمرة الا مضارا اذهب يا فلان فاقلعها وارم بها إلى غير ذلك من الروايات الواردة في قصة سمرة وغيرهما وقد نقلها العلامة الفحامة مفصلا في كتابه الموسوم ( بالرسائل ) حتى تبلغ اثنى عشر حديثا وقال بعد ذلك هذه جملة ما عثرنا عليه من الروايات المربوطة بالمقام وقد
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 459
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٥٩