الاوليّة أو الثّانويّة وان كانت اجنبيّة عن مقاصد الرّسالة إجابة لالتماس بعض الاحبّة فأقول وبه استعين .
وإذا انتهى الكلام إلى اشتراط البراءة بان لا يكون موجبا للضرر على آخر فلا بأس بصرف الكلام إلى بيان قاعدة الضرر والضرار على نحو الاختصار والايجاز وتوضيح مدركها وشرح مفادها وأيضا نسبتها مع الأدلة المثبتة للاحكام الثابتة للموضوعات بعناوينها الأولية كادلة الصلاة والصوم ونحوهما أو الثانوية كادلة نفى العسر والحرج ونحوها وان كانت القاعدة أجنبية عن مقاصد الرسالة إذ المقصود بيان المسائل الأصولية وهي قاعدة فقهية وانما نذكرها إجابة لالتماس بعض الأحبة فأقول وبه استعين .
انّه قد استدلّ عليها باخبار كثيرة منها موثّقة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام انّ سمرة بن جندب كان له غدق في حائط الرّجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان وكان سمرة يمرّ إلى نخلته ولا يستأذن فكلّمه الأنصاري ان يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فجاء الأنصاري إلى النّبىّ ( ص ) فشكى اليه واخبره بالخبر فأرسل رسول اللّه ( ص ) واخبره بقول الأنصاري وما شكاه فقال إذا أردت الدّخول فاستأذن فأبى فلما أبى ساومه حتّى بلغ من الثّمن ما شاء اللّه فأبى ان يبيعه فقال لك بها غدق في الجنّة فأبى ان يقبل
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 458
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٥٨