وان كانت جارية الّا انّ ذاك الحكم لا يترتّب لعدم ثبوت ما يترتّب عليه بها وهذا ليس بالاشتراط
حاصله ان الحكم الآخر ان كان مترتبا شرعا على ما ثبت بالأصل وهو عدم استحقاق العقوبة في البراءة العقلية والإباحة وعدم التكليف في البراءة الشرعية وكان عدم استحقاق العقوبة والإباحة وعدم التكليف موضوعا اى ملزوما أو ملازما له فلا محيص عن ترتب الحكم عليه بعد احرازه لان العلم بالملزوم يوجب العلم باللازم وكذا العلم بالملازم يوجب العلم بملازمه فكيف عد عدم ذلك من شرائطه وان لم يكن الحكم مترتبا شرعا على ما ثبت بالأصل بل كان مترتبا أو ملازما لنفى التكليف واقعا فاصالة البراءة وان كانت جارية إلّا ان ذلك الحكم لا يترتب لعدم ثبوت ما يترتب عليه باصالة البراءة وهذا ليس بالاشتراط بل من باب انتفاء موضوع الحكم كما لا يخفى .
وامّا اعتبار ان لا يكون موجبا للضّرر فكلّ مقام تعمّه قاعدة نفى الضّرر وان لم يكن مجال فيه لأصالة البراءة كما هو حالها مع سائر القواعد الثّابتة بالادلّة الاجتهاديّة الّا انّه حقيقة لا يبقى لها مورد بداهة انّ الدّليل الاجتهادى يكون بيانا وموجبا للعلم بالتّكليف ولو ظاهرا فإن كان المراد من الاشتراط ذلك فلا بدّ من اشتراط ان لا يكون على خلافها دليل اجتهادىّ لا خصوص قاعدة
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 456
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٥٦