لا يكون موجبا لثبوت حكم شرعىّ من جهة أخرى ، ثانيهما ان لا يكون موجبا للضرر على آخر .
ثم إنه ذكر لأصل البراءة شرطان آخران ، أحدهما ان لا يكون موجبا لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى مثل ان يقال في أحد الإناءين المشتبهين الأصل عدم وجوب الاجتناب عنه فإنه يوجب الحكم بوجوب الاجتناب عن الآخر أو عدم بلوغ الملاقى للنجاسة كرا أو عدم تقدم الكرية حيث يعلم بحدوثها على ملاقاة النجاسة فان اعمال الأصول يوجب الاجتناب عن الاناء الآخر أو الملاقى أو الماء .
ثانيهما ان لا يكون موجبا للضرر على آخر مثل ما لو فتح انسان قفس طائر فطار أو حبس شاتا فمات ولدها أو امسك رجلا فهرب دابته فان اعمال البراءة فيها يوجب تضرر المالك وهذان الشرطان للبراءة قد ذكرهما الفاضل التونى للبراءة ولكن المصنف لا يرضى بهما وقد أشار إلى ردهما بقوله :
ولا يخفى انّ اصالة البراءة عقلا ونقلا في الشّبهة البدويّة بعد الفحص لا محالة تكون جارية وعدم استحقاق العقوبة الثّابت بالبراءة العقليّة والإباحة أو رفع التّكليف الثّابت بالبراءة النقليّة لو كان موضوعا لحكم شرعىّ أو ملازما له فلا محيص عن ترتّبه عليه بعد احرازه فإن لم يكن مترتّبا عليه بل على نفى التّكليف واقعا فهي
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 455
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٥٥