ولا بعده أيضا لعدم القدرة على المكلف به في موطن تحقق الشرط لأجل الغفلة الناشئة من ترك التعلم والفحص ، التجاء المحقق الأردبيلي وصاحب المدارك قدس سرهما بالوجوب النفسي التهيئى للتعلم واستحقاق العقوبة على ترك نفسه لا ما أدى اليه ترك الواجب فلا اشكال حينئذ في المشروط والموقت وبه يسهل الامر حتى في التكاليف المطلقة لو لم يكف الجواب السابق فيها ، ولا يخفى ان المراد من كونه واجبا نفسيا تهيئيا ليس كون مصلحته مجرد التوصل إلى واجب آخر كحفظ الماء قبل الوقت لمن يعلم باعواز الماء بعده حتى يرد عليه بان الواجب التهيئى ما يجب مقدمة للخطاب بواجب آخر فالالتزام به لا يرفع الايراد ، كما أورد عليه المحقق الحكيم في حقائقه قال فيه قد تقدم الاشكال عليه بان الواجب التهيئى ما يجب مقدمة للخطاب بواجب آخر كما سيأتي في قبال الواجب الغيري وهو ما يجب لكونه مقدمة لواجب آخر وحينئذ فالالتزام به لا يرفع الايراد لان المقصود من الواجب التهيئى هو الخطاب ليس مرادا بنفسه بل مقدمة لحصول الغرض منه فيكون الواجب التهيئى لذلك الغرض فإذا كانت غرضية الغرض منوطة بوجود الشرط أو الوقت كيف يجب ما هو مقدمة له قبلهما كما هو ظاهر ( انتهى ) بل المراد منه ان تعلم مسائل الدين يوجب صفاء للنفس وضياء في القلب تستعد لمزيد المعرفة باللّه ويتمكن من إطاعة الاحكام بعد فعليتها فوجوب العلم يكون واجبا نفسيا مثل ساير الواجبات كالصلاة ونحوها ومشترك معها في المصلحة الأولى غايته ان فيه زيادة ليست فيها وهو
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 441
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٤١