التوصل إلى إطاعة الأحكام الواقعية ومن ثم زيد عليه قيد التهيؤ وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طلب العلم فريضة . . . الخ إشارة إلى المصلحة النفسية وقوله ( ص ) هلا تعلمت حتى تعمل إشارة إلى المصلحة الغيرية ويكون المجموع داعيا على ايجاب التعلم فصح القول باستحقاق العقاب على ترك نفس التعلم وان كان الحكم الواقعي غير فعلى حين الالتفات ومغفولا عنه حين صيرورته فعليا وبهذا التوجيه لكلام صاحب المدارك وان كان قد ارتفع عنه الايراد المزبور إلّا انه انما يتم على الالتزام بكينونة المصلحتين في التعلم ولو في المسائل المبتلى بها وإلّا فعلى تقدير مقدميته للتوصل به إلى الايجاب البعدى المعلوم كون الغرض منه هو التوصل به إلى وجود المطلوب في موطن حصول شرطه لا يتم هذا التوجيه لأنه إذا كان مطلوبية المطلوب منوطة بوجود الشرط في موطن الخارج كيف يعقل وجوب ما هو مقدمة له قبله مع أن تبعية المقدمة لوجوب ذيها من الواضحات فلا جرم يعود الاشكال .
ويسهل بذلك الامر في غيرهما لو صعب على أحد ولم تصدق كفاية الانتهاء إلى الاختيار في استحقاق العقوبة على ما كان فعلا مغفولا عنه وليس بالاختيار .
قد عرفت انه لا بد في رفع الاشكال في المشروط والموقت من الالتزام بكون التارك للتفقه والتعلم آثما بتركهما ولا يتم ذلك الا بكون
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 442
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٤٢